الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و ذكر جدّي (قدّس سرّه) في المسالك: انه ليس المراد من ذلك وجوب ابتداء الزوج بتسليم المهر أوّلا، بل إمّا كذلك أو تقابضهما معا بأن يؤمر الزوج بوضع الصداق في يد من يتفقان عليه أو يد عدل و تؤمر بالتمكين، فاذا مكّنت سلّم العدل الصداق إليها.

و ذكر في المسألة وجهان آخران و أحدهما ان يجبر الزوج على تسليم الصداق أوّلا، فإذا سلّم سلّمت نفسها، لأنّ فائت المال يستدرك، و فائت البضع لا يستدرك.

و الثاني انه لا يجبر واحد منهما لكن إذا بادر أحدهما بالتسليم أجبر الآخر على تسليم ما عنده.

و لم نقف في هذه المسألة على نصّ، و الذي يقتضيه النظر فيها ان تسليم الزوجة لنفسها حقّ عليها، و تسليم المهر إليها حقّ عليه، فيجب على كلّ منهما إيصال الحقّ إلى مستحقه، و إذا أخلّ أحدهما بالواجب عصى و لا يسقط بعصيانه حقّ الآخر، فان تمَّ الإجماع على ان لها الامتناع من تسليم نفسها الى ان تقبض المهر كما ذكره الأكثر، أو الى ان يحصل التقابض من الطرفين، فلا كلام، و الّا وجب 414..........

____________ المصير الى ما ذكرناه.

و هل يختلف هذا الحكم بإعسار الزوج و يساره؟

الأكثر على عدمه و يظهر من كلام ابن إدريس أنه ليس لها الامتناع مع إعسار الزوج، و هو حسن، إذ لا يجب لها عليه مع إعساره شيء فيبقى وجوب حقّه عليها بغير معارض.

و ضعّفه المحقّق الشيخ علي (رحمه اللّٰه) بأن منع المطالبة مع الإعسار لا يقتضي وجوب التسليم قبل دفع العوض.

و هو مدفوع بعموم ما دلّ على انه يجب على الزوجة طاعة الزوج، خرج من ذلك ما إذا امتنع من تسليم المهر إليها مع يساره، فيبقى ما عداه مندرجا في العموم، و قد قطع الأصحاب بأنّ المهر إذا كان مؤجّلا فليس لها الامتناع قبل حلوله.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.