و استدل عليه في المسالك بأنّه لا يجب له عليه شيء قبل الحلول فيبقى وجوب حقّه عليها بغير معارض.
و هو حسن لكن ذلك بعينه آت مع الحلول و إعسار الزوج.
و لو أقدمت المرأة على فعل المحرّم و امتنعت إلى أن حلّ الأجل، ففي جواز امتناعها حينئذ إلى ان تقبضه تنزيلا له منزلة الحالّ ابتداء أو عدمه، نظرا إلى استصحاب وجوب التمكين الثابت قبل الحلول؟
وجهان أجودهما الثاني.
و لو كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للجماع و طلب الوليّ المهر، فهل يلزمه التسليم قبل كمالها؟
وجهان أظهرهما الوجوب، لأنه حقّ ثابت حال طلبه من له حقّ الطلب فوجب دفعه كغيره من الحقوق الثابتة.
و لو طلب الزوج تسليمها اليه لما عدا الوطء من الاستمتاعات، ففي وجوب اجابته الى ذلك وجهان أقربهما العدم.
____________ الظاهر ان اضافة لفظة (طلبه) اضافة إلى المفعول و قوله (ره): من له إلخ فاعل لقوله: طلبه.
415 و هل لها ذلك بعد الدخول؟
فيه قولان أشبههما انه ليس لها ذلك.
[الامر الثالث: في القسم و النشوز و الشقاق] النظر الثالث: في القسم و النشوز و الشقاق ____________ و لو كانا معا صغيرين، فطلب وليّها المهر من وليّه، فالوجهان في الكبير مع الصغيرة، و أولى بعدم الوجوب لو قيل به ثمَّ، و كذا الوجهان لو كانت كبيرة و الزوج صغيرا.
قوله: «و هل لها ذلك بعد الدخول؟
فيه قولان أشبههما انه ليس لها» اختلف الأصحاب في أن المرأة إذا سلّمت نفسها للزوج فدخل بها، هل لها الامتناع منه بعد ذلك الى ان تقبض المهر؟
فقال المفيد (رحمه اللّٰه):
لها ذلك، و قوّاه في المبسوط.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام