و قال السيد المرتضى في الانتصار و الشيخ في الخلاف: ليس لها الامتناع بعد الدخول. و هو المعتمد تمسّكا بمقتضى العمومات الدالة على وجوب التمكين، خرج منه ما قبل الدخول بالإجماع- ان تمَّ- فيبقى الباقي مندرجا في العموم. و نقل عن ابن حمزة انه فرّق بين تسليمها نفسها اختيارا و اكراها، و حكم بسقوط حقّها من الامتناع في الأول دون الثاني، لأنه قبض فاسد فلا يترتب عليه اثر الصحيح، و لأصالة بقاء الحق الثابت إلى ان يثبت المزيل. و لعل المنع من الامتناع بعد التسليم مطلق، أولى. قوله: «النظر الثالث في القسم و النشوز و الشقاق» القسم- بفتح القاف، مصدر قسم يقسم و بالكسر- الحظ و النصيب، و عرّفه في المسالك بأنّه حق واجب لمن يجب الإنفاق عليه من الزوجات. 416.......... ____________ و ينتقض طردا بوطء الزوجة الواجب في أربعة أشهر، فإن التعريف صادق عليه، و عكسا بمن لا يجب عليه الإنفاق من الأزواج كالمعسر و الصغير، فانّ القسم يجب عليه، مع ان النفقة غير واجبة. و يمكن دفعهما بتكلّف، و الأمر في ذلك هيّن. و قد نقل جمع من الأصحاب، الاتفاق على وجوب القسم في الجملة، و اختلف الأصحاب في ان القسم هل يجب على الزوج ابتداء و ان لم يبتدئ به أم يتوقف على الشروع فيه؟ المشهور، الأوّل نظرا إلى إطلاق كلام الأصحاب على ما ذكره في المختلف. و قال الشيخ في المبسوط: لا يجب عليه القسمة ابتداء لكن الذي يجب عليه، النفقة، و الكسوة، و المهر، و السكنى، فمتى تكفّل بهذا فلا يلزمه القسم لأنه حقّ له، فإذا أسقط لا يجبر عليه و يجوز له تركه، و ان يبيت في المساجد و عند أصدقائه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام