فاما ان أراد ان يبتدئ بواحدة منهنّ فيجب عليه القسم، لأنه ليس واحدة منهن أولى بالتقديم من الأخرى، و الى هذا القول ذهب المصنف في الشرائع و العلّامة في التحرير.
و هو المعتمد، تمسّكا بمقتضى الأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة، فإن الأخبار الواردة في هذا الباب قليلة جدّا، و ليس فيها ما يدلّ على وجوب القسم ابتداء بخصوصه أو إطلاقه كما يظهر للمتتبع.
و كذا الكلام في التأسي، فإنه لم يثبت أنّ النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) قسم بين نسائه ابتداء على وجه الوجوب ليجب التأسي به في ذلك.
____________ يمكن أن يكون إشارة إلى حديث 2 من باب 3 و حديث 1 من باب 4 و حديث 1 من باب 7 من أبواب القسم ج 15 ص 86.
417 [أما القسم] أما القسم: فللزوجة الواحدة ليلة، و للاثنتين ليلتان، و للثلاث ثلاث، و الفاضل من الأربع، له ان يضمه حيث شاء.
و لو كنّ أربعا فلكل واحدة ليلة.
____________ على ان المشهور بين الخاصّة و العامّة ان القسم لم يكن عليه (صلّى اللّٰه عليه و آله).
و ممّا استدلّ به على الوجوب ابتداء قوله تعالى وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
و هو غير واضح الدلالة، فإن المعاشرة بالمعروف تتحقّق بالايناس بهنّ و الإنفاق عليهنّ، و تحسين الخلق معهنّ، و الاستمتاع بهنّ، فلا يعتبر ما زاد على ذلك.
و تسقط القسمة بالنشوز الى ان ترجع إلى الطاعة، و بسفره إذا استصحب إحديهنّ فلا يقضى للمتخلّفات و ان لم يقرع للخارجة، و قيل: مع القرعة، و إلّا قضى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام