الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

قوله: «فللزوجة الواحدة ليلة و للاثنتين ليلتان إلخ» قد عرفت ان الأظهر أن القسمة لا تجب على الزوج إلا إذا ابتدأ بها.

و على هذا فلا يجب القسم للزوجة الواحدة مطلقا، بل له ان يبيت عندها متى شاء و يعتزلها متى شاء، و ان كان له اثنتان جاز له ترك القسمة بينهما ابتداء بحيث لا يبيت عند واحدة منهما، بل يبيت معتزلا لهما، فان بات عند واحدة منهما ليلة وجب عليه ان يبيت عند الأخرى ليلة.

و على القول بوجوبها ابتداء يجب القسم للزوجة الواحدة فيما قطع به الأصحاب و يكون لها ليلة من الأربع لأنّ اللّٰه تعالى أباح له ان ينكح اربع نساء ثمَّ ان لم يكن له غيرها بقي له من الدّور ثلاث ليال بينها حيث يشاء فاذا انقضت الأربع وجب ان يبيت عندها ليلة ثمَّ يفعل في لياليه الثلاث ما شاء.

____________ النساء: 19.

418 و الواجب المضاجعة لا المواقعة.

____________ و من كان له زوجتان فلكلّ واحدة ليلة فيبقى له من الدّور ليلتان يضعهما حيث يشاء، و له تخصيص واحدة منهما بهما.

و يدلّ على ذلك صريحا، ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان و إحداهما أحبّ إليه من الأخرى، قال: له ان يأتيها ثلاث ليال، و للأخرى ليلة، فإن شاء ان يتزوّج أربع نسوة كان لكلّ امرأة ليلة، فلذلك كان له ان يفضل بعضهنّ على بعض ما لم يكن أربعا.

و نحوه روى الشيخ- في الصحيح- عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.