و على هذا، فمن كان له ثلاث يبقى له من الدّور ليلة واحدة، و من كان له اربع كمل الدّور لهنّ و لم يكن له المبيت عند غير صاحبة الليلة مع الاختيار و عدم الاذن.
ثمَّ ان قلنا بوجوب القسمة ابتداء، فيجب عليها استيناف الدّور كلّما فرغ منه.
و لو كان لصاحب الأربع منكوحات لا قسمة لهنّ لم يكن له أن يبيت عندهنّ إلّا بإذن صاحبة الليلة.
و على ما اخترناه يجوز ان يبيت ابتداء عند من لا يجب لها القسمة و يستمرّ على ذلك الى ان يبيت مع مستحقة القسمة ليلة، فيلزمه المبيت عند الباقيات من ذوات القسمة، و له ان يعدل بعد ذلك الى من لا يستحق القسمة الى ان يرجع الى ذات القسمة، و ذلك واضح.
قوله: «و الواجب المضاجعة لا المواقعة» اما عدم وجوب المواقعة فلا ريب فيه، لما سبق من انّها لا تجب إلا في كل أربعة أشهر، مرّة.
____________ الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب القسم و النشوز ج 15 و فيه الحسين بن زياد.
____________ الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب القسم و النشوز ج 15.
419 و يختص الوجوب بالليل دون النهار.
و في رواية الكرخي: إنما عليه ان يكون عندها في ليلتها و يظلّ عندها في صبيحتها.
____________ و اما وجوب المضاجعة فيدلّ عليه التأسي، و ظاهر قوله تعالى وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.
و المراد بالمضاجعة أن ينام معها على الفراش قريبا منها عادة بحيث لا يعدّ هاجرا لها و ان لم يتلاصق الجسمان، و لا يعتبر المضاجعة في جميع الليل، بل يكفي قدر ما يتحقّق معه المعاشرة بالمعروف.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام