قوله: «و يختصّ الوجوب بالليل إلخ» المشهور بين الأصحاب اختصاص وجوب القسمة بالليل.
و الظاهر انه لا يجب الكون عندها في مجموع الليل، بل فيما يعتاد الكون فيه بعد قضاء الوطر من الصلاة في المسجد، و مجالسة الضيف و نحو ذلك.
نعم ليس له الدخول في تلك الليلة التي عند ضرّتها إلا لضرورة فيما قطع به الأصحاب، و من الضرورة عيادتها إذا كانت مريضة، و قيّده في المبسوط بكون المرض ثقيلا و الّا لم يصحّ، فان مكث عندها وجب قضاء زمانه ما لم يقصر بحيث لا يعدّ اقامة عرفا فيأثم خاصّة.
و الرواية التي أشار إليها المصنّف، ما رواها الشيخ، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ و يمسّهنّ، فإذا أقام (بات- ئل) عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها، فهل عليه في هذا إثم؟
قال:
إنّما عليه ان يكون (يبيت- ئل) عندها في ليلتها و يظلّ عندها في صبيحتها و ليس عليه ان يجامعها إذا لم يرد ذلك.
____________ النساء: 19.
الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب القسم و النشوز ج 15.
420 و إذا اجتمعت مع الحرّة أمة بالعقد فللحرّة ليلتان، و للأمة ليلة.
____________ و هذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي، لكن العمل بمضمونها أحوط.
و نقل عن ابن الجنيد انه أضاف إلى الليل، القيلولة.
و لم نقف له في ذلك على مستند، على الخصوص.
و ربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام