و ربما كان وجهه أن في ذلك تنقيصا (تنغيصا- خ ل) للعيش و رفعا للاستئناس، و ان اجزاء الليل يعسر ضبطها غالبا، فلا يكون مناطا للاحكام.
و حيث لا يكون القسمة أقلّ من ليلة، فاذا كان عنده حرّة و امة كان للأمة ليلة من ثمان و للحرّة ليلتان و له خمس.
قيل: و يجب تفريق ليلتي الحرّة ليقع لها من كلّ أربع واحدة ان لم ترض بغيره.
و انما يستحق الأمة القسم إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلّمة نفسها للزوج ليلا و نهارا كالحرّة.
قوله: «و الكتابيّة كالأمة» هذا مذهب الأصحاب، و المستند فيه ما رواه الكليني، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) هل للرجل ان يتزوّج النصرانية على المسلمة، و الأمة على الحرّة؟
فقال:
لا يتزوج (لا تزوّج- ئل) واحدة منهما على المسلمة و يتزوج (تزوّج- ئل) المسلمة على الأمة و النصرانيّة، و للمسلمة الثلثان، و للأمة و النصرانية، الثلث.
و توقّف جدّي (قدّس سرّه) في المسالك في هذا الحكم، لعدم وقوفه على نصّ في ذلك.
و كأنه لم يقف على هذه الرواية، و قد أوردها الكليني في باب الحرّ يتزوّج ____________ يقال: نغص عليه العيش تنغيصا كدّره (مجمع البحرين).
الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ج 14.
422 و لا قسمة للموطوء بالملك.
و يختصّ البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع، و الثيّب بثلاث.
____________ الأمة و سندها معتبر، إذ ليس فيه من يتوقف في حاله سوى عبد اللّٰه بن محمّد بن عيسى أخي أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري، فإنّه غير موثق، لكن كثيرا ما يصف الأصحاب رواياته بالصحّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام