و مقتضى هاتين الروايتين تفضيل البكر بثلاث لكن موردهما: من كان له زوجة واحدة ثمَّ تزوّج بكرا، و من كان كذلك كان له من الدّور ثلاث ليال فليصرفها الى البكر و غيرها.
و أيضا، فإن مقتضى الرواية الاولى ان هذا التفضيل على وجه الجواز لا اللزوم.
و روى الشيخ أيضا، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل تزوّج امرأة و عنده امرأة، فقال: ان كانت بكرا فليبت عندها سبعا، و ان كانت ثيّبا فثلاثا.
و مقتضى هذه الرواية وجوب المبيت عند البكر سبعا، و الثيّب ثلاثا لكنها ضعيفة السند باشتماله على الحضرمي، و الظاهر انه أبو بكر، و هو غير موثق، بل و لا ممدوح مدحا يعتدّ به.
و جمع الشيخ في كتابي الأخبار بين هذه الرواية و بين الخبرين الأوّلين، فحمل هذه الرواية على الجواز، و الخبرين الأوّلين على الفضل، قال: لان الفضل ان لا تفضّل البكر بأكثر من ثلاث ليال حدثان عرسها.
____________ سندها كما في التهذيب هكذا: الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن الخضرمي، عن محمّد بن مسلم.
يعنى التهذيب و الاستبصار.
____________ الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب القسم و النشوز ج 15 و هو قطعة من حديث الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب القسم و النشوز ج 15.
424 و يستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق، و إطلاق الوجه و الجماع.
____________ و هو جيّد لو تكافأت الاخبار من حيث السند لكن الأمر ليس كذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام