____________ النساء: 34.
427..........
____________ نشوزهن فعظوهن، فان نشزن فاهجروهن في المضاجع، فان أصررن فاضربوهن، و لعلّ هذا أقرب.
إذا تقرر ذلك فاعلم ان المراد بالوعظ ان يخوفها اللّٰه تعالى و يذكر لها ما ورد من حقوق الزوج على الزوجة في الاخبار و الآثار المروية عن النبيّ و أهل بيته (صلوات اللّٰه عليه و عليهم أجمعين).
و اما الهجران في المضاجع فقيل: إن المراد منه ان يحوّل إليها ظهره في الفراش، ذهب اليه ابن بابويه، و جعله المصنف في الشرائع مرويّا.
و قيل: ان يعتزل فراشها و يبيت على فراش آخر اختاره الشيخ و ابن إدريس.
و قيل: إنّ المعنى اهجروهن في بيوتهن التي يبتن فيها اي لا تبايتوهنّ.
و قيل: انه كناية عن ترك الجماع، قال في الكشاف و قيل: معناه اكرهوهنّ على الجماع و اربطوهنّ، من هجر البعير إذا شدّه بالهجار، قال: و هذا من تفسير الثقلا (الثغلاء) (العقلاء خ).
(و اما الضرب) فهو ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب و يجب ان لا يكون مدميا و لا شديدا مبرّحا.
و نقل الشيخ في المبسوط ان الضرب يكون بمنديل ملفوف أو درّة، و لا يكون بسياط و لا خشب، و في بعض الروايات، انه يضربها بالسواك، و لعلّ حكمته ان ذلك يوهمها ارادة الملاعبة، و الا فهذا الفعل بعيد عن التأديب.
____________ و البرح بالفتح و السكون، الشدّة تقول: لقيت منه برحا و التبريح المشقة و الشدة و ضرب مبرّح بكسر الراء أي شاقّ (مجمع البحرين).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام