الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

____________ التوبة: 91.

النساء: 128.

429 [أما الشقاق] و أما الشقاق: فهو أن يكره كلّ منهما صاحبه.

____________ و قد روى الكليني- في الحسن-، عن الحلبي، عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال.

سألته عن قول اللّٰه تبارك و تعالى وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً؟

فقال:

هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: انّي أريد أن أطلّقك فتقول له: لا تفعل انّي اكره أن يشمت بي، و لكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من شيء فهو لك، و دعني على حالتي.

و نحوه روى أيضا، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام)، عن أبي بصير، عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام).

و لو أخلّ الزوج بحقوقها الواجبة أو بعضها فتركت له بعض الحقوق، قيل: جاز له قبول ذلك و ان كان آثما في نشوزه، و ربما شمله إطلاق عبارة المصنف و استدل عليه بظاهر الآية الشريفة.

و هو مشكل، لأن الآية مفسّرة في السنة بما إذا لم يتحقق إخلال الزوج بشيء من الحقوق الواجبة عليه.

و لأن الزوج إذا كان مكلّفا بالقسم و النفقة فتركت له النفقة مثلا لأجل القسم يكون المتروك لا في مقابله عوض، لان القسم واجب عليه، سواء تركت النفقة أم لا، فيكون إسقاط النفقة بغير سبب مبيح.

و لو قهرها على بذل ما تركته، فلا شبهة في عدم حلّه لأنه اكراه بغير حق.

قوله: «و اما الشقاق فهو ان يكره كل واحد منهما صاحبه إلخ» الشقاق فعال من الشقّ، لأن الزوجين كل واحد منهما لصاحبه يصيران كأنّ كل واحد منهما في شق، قال اللّٰه تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.