و ربّما ظهر من كلام ابن إدريس في السرائر، و العلّامة في التحرير، انه لا عبرة بالوطء في الدبر، و هو متّجه.
و لا بد ان يكون الزوج ممن يمكن التولد منه من جهة السن، فلو كان صغيرا لا يمكن حصول التولد منه لم يلحق به الولد.
و اكتفى العلّامة في الإرشاد فيه بلوغ العشر، و الاولى الرجوع فيه الى العادة.
____________ قال: من بلغ عشرا فما زاد و ان كان خصيّا أو محبوبا ثمَّ ولد له ولد بالعقد الدائم بعد الدخول قبلا أو 433..........
____________ (و ثانيها) مضيّ أقل مدّة الحمل، و هي ستة أشهر من حين الوطء، و هو موضع وفاق.
و يدل عليه قوله تعالى وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً، مع قوله تعالى: وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ.
و إذا كان زمان الفصال عامين، كان مدّة الحمل ستة أشهر و ليست الستة أقصاه بالإجماع و الوجدان فتكون أقل مدّته.
و قد ورد بذلك أخبار كثيرة سيجيء طرف منها في أثناء هذا الباب.
و الظاهر الاكتفاء بالأشهر الهلاليّة و العدديّة لصدق الشهر على كل منهما.
(و ثالثها) الّا يتجاوز أقصى مدّة الحمل، و هو موضع وفاق أيضا.
و اختلف العلماء في قدره فأطبق أصحابنا على انه لا يزيد عن سنة، ثمَّ اختلفوا فذهب الأكثر إلى أنه تسعة أشهر استنادا الى أخبار يردّها، الضعف و الوجدان.
و قيل: عشرة أشهر، اختاره الشيخ في موضع من المبسوط، و استحسنه المصنّف (رحمه اللّٰه)، و قال في الشرائع أن الوجدان يعضده.
و قيل: انّه سنة، اختاره المرتضى في الانتصار مدّعيا عليه الإجماع و نفى عنه البأس في المختلف، و اختاره جدّي (قدّس سرّه)، و هو المعتمد لانتفاء ما يدل على تحديده بما دون ذلك فيجب التمسك بقوله (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش، و للعاهر الحجر.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام