و لو انتفى عن أحدهما لحق بالآخر من غير قرعة.
قوله: «و كذا لو اختلفا في مدّة الولادة» أي و كذا يلحق الولد بالأب ____________ الوسائل باب 56 ذيل حديث 1 من أبواب نكاح العبيد ج 14.
436 و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به و ان تزوّج بها، و كذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثمَّ ملكها.
____________ و لا ينتفي إلّا باللعان.
لو اختلفا الزوجان في مدّة الحمل من حين الوطء فادّعى الأب ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، و ادّعت الزوجة ولادته بعد مضي أقل مدّته و قبل مضيّ أقصاه، فلا ريب أن القول قول المرأة إذا ادّعى الزوج ولادته بعد مضيّ أقصى الحمل، لأصالة عدم مضيّ تلك المدّة و أصالة عدم تقدم الوطء على الوقت الذي تعترف به المرأة.
اما إذا ادّعى ولادته قبل مضيّ أقل مدّة الحمل و ادعت المرأة مضي تلك المدّة فيشكل القول بتقديم قولها في ذلك، لأنّ الأصل عدم مضيّ تلك المدّة و عدم تقدم الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج.
و المتّجه هنا تقديم قول الزوج في ذلك، و من ثمَّ فسّر بعض الأصحاب الاختلاف في المدّة بالمعنى الأوّل ليتّجه الحكم بتقديم قول المرأة فيه، و هو حسن.
و متى قلنا: بتقديم قول المرأة فالظاهر ان عليها اليمين كما صرّح به الشهيد و جماعة، و ربما ظهر من كلام بعض الأصحاب تقديم قولها من غير يمين، و هو بعيد.
قوله: «و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به و ان تزوج بها إلخ» انما لم يجز له إلحاق الولد به، لان النسب لا يثبت بالزنا، و تجدد الفراش لا يقتضي إلحاق ما حكم بانتفائه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام