و يدلّ على ذلك صريحا ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن القمي، قال: كتب بعض أصحابنا على يدي الى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحملت منه ثمَّ انه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد، و هو أشبه خلق اللّٰه به، فكتب (عليه السلام) بخطّه 437 و لو طلّق زوجته فاعتدّت و تزوّجت غيره، و أتت بولد لدون ستة أشهر فهو للاوّل، و لو كان لستة فصاعدا فهو للأخير.
و لو لم تتزوّج فهو للأوّل ما لم يتجاوز أقصى الحمل.
____________ و خاتمه: الولد لغية لا يورّث.
و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثمَّ اشتراها فادّعى ولدها، فإنه لا يرث منه شيئا، فإن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر.
قوله: «و لو طلّق زوجته و اعتدّت و تزوجت فأتت بولد إلخ» امّا أنّ الولد يكون للأوّل إذا أتت به لدون ستة أشهر من وطء الثاني، فظاهر، لانتفائه عن الثاني بعدم مضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه.
و كذا إذا أتت به قبل تجاوز الأقصى من وطء الأول و لم تتزوج، لأنّها فراشه و لم يلحقها فراش آخر يشاركه في الولد.
و لو أتت به لستة أشهر فصاعدا من وطء الثاني، فإن كان بعد مضي أقصى مدّة الحمل من وطء الولد، فهو للثاني من غير اشكال.
و ان كان قبل مضيّ الأقصى، أمكن ان يكون من الأوّل، لعدم تجاوز أقصى مدّة الحمل من وطئه، و من الثاني لمضيّ أقلّ مدّة الحمل من وطئه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام