الكلام في هذه المسألة كالتي قبلها، لكن على تقدير ولادة الأمة لدون ستة أشهر من وطء الثاني و الحكم بلحوقه بالبائع، يتبيّن فساد البيع، لأنها أم ولد.
قوله: «و ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى و يلزمه الإقرار به إلخ» تضمّنت هذه العبارة مسائل (إحداهما) ان ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى و يلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاؤه عنه.
و يدل عليه- بعد اتفاق الأصحاب على ذلك- ما رواه الكليني- في الصحيح-، عن سعيد بن يسار، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية تكون للرجل يطيف بها و هي تخرج فتعلّق، قال: يتّهمها الرجل أو يتهمها اهله؟
قلت:
اما ظاهرة فلا، قال إذا لزمه الولد.
____________ الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14 و فيه: عن الرجل تكون ____________ الوسائل باب 17 حديث 13 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 و فيه جميل بن صالح.
الوسائل باب 58 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
439 لكن لو نفاه انتفى ظاهرا و لا يثبت بينهما لعان.
و لو اعترف به بعد النفي الحق به.
و في حكمه ولد المتعة.
____________ و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن يزيد، قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) في هذا العصر: رجل وقع على جاريته ثمَّ شك في ولده، فكتب (عليه السلام): ان كان فيه مشابهة منه فهو ولده.
و مقتضى الروايتين عدم لحوقه به مع التهمة، و سيجيء الكلام فيه.
(الثانية) إذا علم انتفاؤه منه جاز له نفيه، و ينتفي ظاهرا من غير لعان، و هو مجمع عليه بين الأصحاب نقله المحقق الشيخ فخر الدين في شرح القواعد و جدّي (قدّس سرّه) في الروضة و المسالك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام