و كيف كان فالأصحّ ما ذهب إليه الأكثر، من انتفائه بغير لعان بصحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها (منها- ئل).
و صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذميّة، و لا التي يتمتع بها.
و إذا ثبت عدم وقوع اللعان بها وجب القول بانتفاء ولدها بغير لعان كما تقدم في ولد الأمة.
قوله: «و كلّ من أقرّ بولد ثمَّ نفاه لم يقبل نفيه» هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب، و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: و أيّما رجل أقرّ بولده ثمَّ انتفى منه فليس له ذلك و لا كرامة يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته.
و في الصحيح عن الحلبي أيضا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: إذا أقرّ ____________ الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15.
الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15.
الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة، ج 17.
441 و لو وطأها المولى و أجنبي حكم به للمولى، فان حصل فيه امارة يغلب معها الظن انه ليس منه لم يجز له إلحاقه و لا نفيه.
بل يستحب ان يوصى له بشيء و لا يورثه ميراث الأولاد.
____________ الرجل بولد ثمَّ نفاه لزمه.
قوله: «و لو وطأها المولى و أجنبي حكم به للمولى إلخ» المراد أنّه إذا وطأ الأمة مولاها و أجنبيّ فجورا و جاءت بولد يمكن تولّده من كلّ منهما فإنه يحكم به للمولى لقول النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام