و لا يخفى ان هذه الروايات منافية للقاعدة المقرّرة، من ان الولد للفراش و للعاهر الحجر.
و أيضا فإن الولد المذكور ان كان لا حقا به فهو حرّ وارث، و الّا فهو رقّ فجعله قسما آخر، مشكل.
و يستفاد من الحكم بكون الولد يملك الوصيّة و انه لا يملكه المولى و لا الوارث، انه محكوم بحرّيته، الّا ان ذلك لا يجامع الحكم بعدم توريثه و عذر المصنف في العمل بهذه الروايات واضح، لصحّة بعضها و اعتضادها بالبعض الآخر و عمل الأصحاب بها، و مع ذلك فالمسألة محل اشكال و اللّٰه تعالى أعلم بحقيقة الحال.
قوله: «و لو وطأها البائع و المشتري فالولد للمشتري إلخ» انما كان الولد للمشتري إذا ولدت لستة أشهر فصاعدا من وطئه، لأنه صاحب الفراش بالفعل.
و لو قصر الزمان عن ستة أشهر، انتفى عن المشتري و حكم بكونه للبائع إلّا ____________ لاحظ أكثر أحاديث الباب المذكور.
____________ الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
443 و لو وطأها المشتركون فولدت و تداعوه أقرع بينهم، و الحق بمن يخرج اسمه و يغرم حصص الباقين.
____________ ان يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي عنه أيضا.
و يدل على ان الولد للمشتري إذا أمكن تولّده منه- مضافا الى فحوى الأخبار المتضمنة لثبوت ذلك في الزوج- ما رواه الكليني- في الصحيح- عن الصيقل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: و سمعته يقول: و سئل عن رجل اشترى جارية ثمَّ وقع عليها قبل ان يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع، يستغفر اللّٰه و لا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها ثمَّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام):
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام