و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: قضى عليّ (عليه السلام) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد و ذلك في الجاهلية قبل ان يظهر الإسلام فأقرع بينهم فجعل الولد لمن (للذي- ئل) قرع، و جعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فضحك رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) حتى بدت نواجده، قال: و قال: ما اعلم فيها شيئا إلّا ما قضى علي (عليه السلام).
قوله: «و لا يجوز نفي الولد لمكان العزل إلخ» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و علّل- مع إطلاق ما دلّ على ان الولد للفراش- بإمكان أن يسبقه المني و لم يشعر به.
و هو جيّد مع قيام هذا الاحتمال اما مع العلم بعدمه فمشكل.
و ذكر المصنف في الشرائع ما هو أبلغ من ذلك، فقال: ان الزوج لو وطأ امرأته دبرا فحملت الحق به الولد، لإمكان استرسال المني في الفرج، و ان كان الوطء في غيره.
____________ الوسائل باب 57 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
الوسائل باب 57 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج 14.
445 و الموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ.
و لو تزوّج امرأة لظنّه خلوّها من بعل فبانت محصنة ردّت على الأوّل بعد الاعتداد من الثاني و كانت الأولاد للواطئ مع الشرائط.
____________ و أشكل منه قول بعض الأصحاب بلحوق الولد مع الوطء في الدبر و العزل أيضا.
و لو قيل: بجواز نصف الولد إذا علم انتفاؤه عنه مطلقا لم يكن بعيدا من الصواب.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام