و اختلف الأصحاب في حكم العقيقة، فقال السيّد المرتضى، و ابن الجنيد إنها واجبة، و ادعى عليه السيّد المرتضى في الانتصار إجماع الإماميّة.
و استدلّ له بظاهر الأوامر الواردة بذلك فإنّها حقيقة في الوجوب.
____________ الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 و فيه: السكوني كما في الكافي و التهذيب أيضا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
____________ الوسائل باب 56 حديث 3 من أبواب أحكام الأولاد ج 15.
الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15.
455..........
____________ و برواية علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال: العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد، فإن أحبّ ان يسمّيه من يومه فعل.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سألته عن العقيقة أ واجبة هي؟
قال:
نعم واجبة.
و رواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيّا، و من كان فقيرا إذا أيسر فعل.
و ذهب الشيخ و من تأخّر عنه الى الاستحباب استضعافا لدليل الوجوب.
اما الإجماع، فلعدم تحقّقه، و اما الأواخر، فلأنّ الظاهر من سياق الروايات المتضمّنة لذلك أنها للندب حيث ذكرت في ضمن ذكر المستحبات.
و اما الروايات المتضمنة للوجوب فكلّها ضعيفة السند.
و مع ذلك فإنما يتم الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعيّة أو عرفيّة في اصطلاحهم، في المعنى المتعارف الآن عند الفقهاء و هو غير معلوم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام