وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ فإن الأولوية تشمل الإرث و الحضانة و غيرهما، و بأنّ الولد يفتقر إلى التربية و الحضانة فلا بدّ في الحكمة من نصب قيّم لذلك، و القريب أولى بها من البعيد.
و الى هذا القول ذهب جدّي (قدّس سرّه) في المسالك ثمَّ قال: و على هذا فمع فقد الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب و يقدّر لو كان وارثا و يحكم له بحقّ الحضانة.
____________ الوسائل باب 73 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15.
الأنفال: 75.
472 [الامر الخامس في النفقات] النظر الخامس: في النفقات و أسبابها ثلاثة: الزوجيّة، و القرابة، و الملك.
____________ ثمَّ ان اتّحد اختصّ و ان تعدّد و أ يفرع بينهم لما في الاشتراك من الإضرار بالولد.
و هو جيّد لو ثبت عموم الولاية الواقعة في الآية الشريفة، لكنّه غير ثابت.
و قال ابن إدريس في سرائره- بعد ان نقل عن الشيخ في الخلاف كلاما طويلا في تعدّي ولاية الحضانة إلى باقي الورّاث و تقديم بعضهم على بعض-: ما ذكره الشيخ في الخلاف، من تخريجات المخالفين و معظمه قول الشافعي، و بنائهم، على القول بالعصبة، و ذلك عندنا باطل و لا حضانة عندنا إلّا للامّ نفسها أو للأب فأما غيرهما فليس لأحد عليه ولاية سوى الجدّ من قبل الأب خاصّه.
و يظهر من المصنف في الشرائع الميل إلى هذا القول، و لا يخفى وجاهته.
و انما قلنا بثبوت الولاية للجدّ من قبل الأب، لأنّ له ولاية المال و النكاح فيكون له ولاية التربية بطريق أولى و انما كانت الأم أولى منه بالنص، فمع عدمها و عدم من هو أولى منه ثبتت له الولاية.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام