و على هذا فلو فقد الأبوان و الجدّ، فان كان للولد مال استأجر الحاكم عليه من يربّيه من ماله، و ان لم يكن له مال كان حكم تربيته حكم الإنفاق عليه، فيجب على المؤمنين كفائة، و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
قوله: «النظر الخامس في النفقات و أسبابها ثلاثة إلخ» لا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب النفقة بهذه الأسباب الثلاثة.
و الأصل في وجوب نفقة الزوجة، الكتاب و السنة.
____________ فإنه قال: فان فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب، فإن عدم قيل: كانت الحضانة للأقارب و ترتبوا ترتب الإرث نظرا الى الآية و فيه تردّد (انتهى) فان في هذه العبارة ميلا الى هذا القول.
473..........
____________ اما الكتاب فقوله تعالى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ، و قوله عزّ و جلّ وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي بما يتعارف الناس، و قوله تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ.
و امّا السنة فمستفيضة جدّا، (منها) ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ربعي بن عبد اللّٰه و الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ، قال: ان أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و الّا فرّق بينهما.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام