و يدل عليه- مضافا الى التمسك بمقتضى الأصل السالم من المعارض- قول الصادق (عليه السلام) في رواية زرارة: تزوج منهنّ ألفا هنّ مستأجرات و الأجير لا يجب له النفقة.
(و ثانيهما) التمكين الكامل، و عرّفه المصنف في الشرائع بأنّه التخلية بينها و بينه بحيث لا يختص موضعا و لا وقتا.
و الظاهر تحقق التخلية بأن تكون باذلة له نفسها في كلّ زمان و مكان يريد فيه الاستمتاع و لا حاجة الى اللفظ من قبل المرأة.
و قال العلّامة في التحرير: ان التمكين ان تقول له: قد سلّمت نفسي إليك في أيّ مكان شئت، و في افتقار التمكين الى ذلك مع حصول التخلية نظر و قد اختلف الأصحاب في اعتبار هذا الشرط، فذهب الأكثر إلى اعتباره و ان العقد بمجرّده لا يوجب النفقة، و انما يجب بالتمكين إمّا بجعله تمام السبب أو سببا تامّا أو شرطا في الوجوب.
و ربّما قيل بوجوب النفقة بالعقد كالمهر لكنّها تسقط بالنشوز.
و المعتمد، الأوّل اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق و ليس فيما وصل إلينا من الأدلّة النقليّة ما ينافي ذلك صريحا و لا ظاهرا.
____________ الوسائل باب 4 ح 2 من أبواب المتعة ج 14.
475..........
____________ و تظهر فائدة الخلاف في مواضع: (منها) ما لو اختلفا في التمكين بأن ادّعته المرأة و أنكره الزوج، فان قلنا: إنّ التمكين شرط أو سبب فالقول قول الزوج، و على المرأة البيّنة، لأنّها تدّعي ما يخالف الأصل و ان قلنا: إنّها تجب بالعقد، و النشوز مانع كان القول قولها، لأن الأصل استمرار ما ثبت بالعقد و هو يدّعي السقوط بالنشوز فعليه البيّنة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام