و اتفق الجميع على جواز مبادرتها إلى الصلاة الواجبة في أوّل الوقت بغير إذنه و فرقوا بينهما بما لا يخلو من نظر، و على ما اخترناه يسقط البحث عن تكلّف الفرق.
قوله: «اما المندوب فان منعها منه فاستمرّت سقطت نفقتها» الفعل المندوب ان كان ممّا يتوقف على إذن الزوج كالصوم و الحجّ، فاذا فعلت بدون إذنه كان فاسدا، و لا يسقط بمجرّده النفقة، لأنه غير مانع من التمكين الا ان تمتنع من الاستمتاع فيسقط لذلك لا لأجل التلبّس بذلك الفعل.
و أطلق الشيخ (رحمه اللّٰه) سقوط النفقة مع امتناعها من الإفطار.
و هو مشكل على إطلاقه، فإن النشوز لا يتحقق بترك غير الاستمتاع الّا ان يقال: إن ترك الإفطار يقتضي الامتناع من الوطء و ان كان الفعل ممّا لا يتوقف على اذن الزوج جاز لها فعله بغير إذنه و ليس له منعها منه الا ان يطلب منها الاستمتاع في ذلك الوقت فيجب عليها طاعته لان المندوب لا يعارض الواجب.
و لو استمرّت و الحال هذه قيل: بطلت النافلة للنهي عنها.
و هو كذلك ان قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ و تسقط نفقتها الى ان تعود إلى الطاعة.
قوله: «و تستحقّ الزوجة النفقة إذا كانت ذمية أو امة» لا خلاف في ذلك، لاشتراك الجميع في المقتضي.
لكن يعتبر في الأمة ان يسلّمها مولاها الى الزوج ليلا و نهارا كالحرّة و الّا لم 478 و كذا تستحقّها المطلّقة الرجعيّة.
دون البائن و المتوفّى عنها زوجها.
____________ يجب نفقتها كما لو سلّمت الحرّة نفسها في وقت دون وقت و لا يجب على المولى تسليمها كذلك، بل له استخدامها نهارا و تسليمها الى زوجها ليلا، و لو أراد التخلّص من النفقة سلّمها تسليما تامّا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام