قوله: «و لا تقدير للنفقة إلخ» الظاهر تعلّق هذا الحكم بنفقة الزوجة و القريب، و قد قطع الأصحاب بأنّه لا تقدير في نفقة القريب، بل الواجب قدر ____________ راجع الوسائل باب 1 ح 9 من أبواب النفقات ج 15.
486..........
____________ الكفاية من الإطعام، و الكسوة، و المسكن، و لو احتاج إلى الخدمة وجب مئونة الخادم أيضا.
اما نفقة الزوجة فقد اختلف الأصحاب في أنّها مقدّرة أم لا؟
فقال الشيخ في الخلاف:
نفقة الزوجات (الزوجة- خ) مقدّرة، و هي مدّ قدره رطلان و ربع و استدل بإجماع الفرقة و اخبارهم.
و الأصحّ انّها غير مقدّرة كما اختاره ابن إدريس في سرائره، فإنّه قال: نفقات الزوجات عندنا غير مقدّرة بلا خلاف الّا من شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه، فإنه ذهب الى أنّها مقدّرة، و مبلغها مدّ قدره رطلان و ربع و استدل بإجماع الفرقة و اخبارهم، و هذا عجيب منه (رحمه اللّٰه)، و السبر بيننا و بينه، فان أخبارنا لم يرد فيها خبر بتقدير نفقة، و أمّا أصحابنا المصنّفون فلا يوجد لأحد منهم في تصنيف له تقدير النفقة الا من قلّده و تابعه و الدليل على أصل المسألة قوله تعالى وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي بما يتعارف الناس و الأصل براءة الذمة من التقدير، فمن ادّعى شيئا بعينه، فإنه يحتاج إلى دليل و لا دليل عليه من كتاب و لا سنّة و لا إجماع و الأصل براءة الذمة.
قال العلّامة في المختلف:
و قول ابن إدريس و ان كان جيّدا لكن نسبة الشيخ الى قول ما ليس بحقّ في غاية الجهل و الحمق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام