أوجب أجرة الرضاع على الأب فكذا غيرها من النفقات، إذ لا قائل بالفصل.
و قد حكم الأصحاب بأنّ الأب لو فقد أو كان فقيرا وجبت النفقة على آبائه و ان علوا مقدّما في الوجوب، الأقرب فالأقرب.
و استدلوا عليه بأنّ أب الأب أب فيتناوله ما دلّ على وجوب النفقة على الأب.
و أنت خبير بأنّ هذا الاستدلال لو تمَّ لاقتضى مساواة الجدّ و ان علا ____________ الطلاق: 6.
488 و مع عدمهم تجب على الامّ و آبائها، الأقرب فالأقرب.
و لا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت.
____________ للأب، لا تقديم الأب عليه.
لكن ظاهر الأصحاب، الاتفاق على هذا الحكم، و لعلّه الحجّة.
و مع عدم الآباء و الأجداد أو فقرهم تجب النفقة على الامّ، و مع عدمها أو فقرها، فعلى آباء الامّ و أمّهاتها و ان علوا مقدّما في الوجوب، الأقرب فالأقرب.
و لم يتعرّض المصنف (رحمه اللّٰه) لحكم الآباء و الأمّهات من قبل أمّ الأب و ان علا.
و قد نصّ الشيخ (رحمه اللّٰه) على ان حكمهم حكم آباء الامّ من الطرفين يشاركونهم مع التساوي في الدرجة و يختصّ الأقرب الى المحتاج من الجانبين بوجود الإنفاق، فلو كان له أب أمّ، و أمّ أب وجب عليهما على السوية و كذا أمّ الأمّ و أمّ الأب.
و كذا لو اجتمع أب أم أب، و أم أب أم أو أب أب أم، و أم أم أب.
«و ينبغي التنبيه على أمور» (الأوّل) لو كان الأب و الامّ معسرين و لا يجد الولد سوى نفقة أحدهما، كانا فيه سواء، لعدم الترجيح، و كذا أحد الأبوين مع الولد ذكرا كان أو أنثى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام