في هامش بعض النسخ هكذا: ممّا حرّرنا يعلم أن ما ذكره العلامة في المختلف من التشنيع على ابن إدريس بهذا القول حتى أنه قال: و قال ابن إدريس- و بئس ما قال-: و لا يجوز للولي أن يطلّق عنه، وقع في غير محلّه، و العجب انه لم ينقل ذلك عن الشيخ في الخلاف، و لا دعواه الإجماع عليه- منه.
الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب مقدمات النكاح ج 15.
الوسائل باب 36 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
11 و لا المكره.
____________ و قد عرفت حكم طلاق الوليّ عن المجنون.
اما السكران فلا يصحّ طلاق وليّه عنه كما لا يصحّ طلاقه عن النائم و المغمى عليه، لانتفاء النصّ المقتضي للصحّة، و لاشتراك الجميع في ان لهم أمدا مترقبا و ذلك موضع وفاق.
قوله: «و لا المكره» أجمع الأصحاب و غيرهم ظاهرا على أن الاختيار شرط في صحّة الطلاق، فلا يصحّ طلاق المكره كما لا يصحّ شيء من تصرفاته.
و يدل عليه- مضافا الى الإجماع- روايات (منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق و لا عتقه بعتق.
و يتحقّق الإكراه بتوعّده بما يكون مضرا به بحسب حاله في نفسه أو من يجري مجراه مع قدرة المتوعد على فعل ما توعّد به و حصول الظن بأنّه يفعله به لو لم يفعل.
و لا فرق في المتوعّد به بين كونه قتلا، و جرحا، و ضربا، و شتما و أخذ مال، و يختلف ما عدا القتل و الجرح باختلاف طبقات الناس و أحوالهم فقد يؤثر قليل الشتم في الوجيه الذي ينقصه ذلك و لا يبالي بعضهم بالضرب و قد يضرّ بحال بعضهم أخذ عشرة دراهم لفقره، و لا يضرّ بحال بعضهم أخذ مائة ليساره.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام