و الضابط في ذلك حصول الضرر عرفا بوقوع المتوعّد به.
و لو خيّر الزوج بين الطلاق و دفع مال غير مستحق و الزم بأحد الأمرين فهو اكراه، بخلاف ما لو خيّر بينه و بين فعل يستحقه الآمر من دفع مال أو غيره و لو أكرهه على طلاق امرأة بعينها فطلّق غيرها صحّ.
____________ الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
12..........
____________ و كذا لو أكرهه على طلقة فطلّق أزيد، لأن ذلك يشعر باختياره فيما أتى به.
اما لو أكرهه على طلاق احدى الزوجتين فطلّق معيّنة فالأصحّ أنه إكراه، إذ لا يمكن التخلّص من الضرر المتوعّد به بدون ذلك.
و لا يشترط في الحكم ببطلان طلاق المكره، التورية و ان أمكنت.
و لو طلّق المكرَه ناويا الطلاق قيل: يقع، و هو اختيار العلّامة في التحرير، و جدّي في الروضة و المسالك، لحصول اللفظ و القصد، و لان القصد لا اكراه عليه فلو لا حصول الرضا بالعقد لما قصد اليه.
و قيل: يبطل، إذ المفروض انه لو لا الإكراه لما فعله، و عقد المكره باطل بالنص و الإجماع، و المسألة محلّ اشكال.
«تفريع» لو تلفّظ بالطلاق ثمَّ قال: كنت مكرها فأنكرته المرأة، فإن كان هناك قرينة تدل على صدقة بأن كان محبوسا أو في يد متغلّب أو نحو ذلك فقد قطع الأصحاب بقبول قوله في ذلك بيمينه.
و هو جيّد، لأن القصد الى العقد و الرضا به شرط في صحّة العقد لكن لما لم يكن الاطلاع على الرضا غالبا إلا باللفظ الدال عليه اكتفى الشارع به إذا لم تقم قرينة على عدم الرضا، اما مع وجود القرينة الدالّة على انتفائه، فلا يكفي التعويل على دلالة اللفظ لانتفاء الدليل عليه و الأصل عدمه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام