قوله: «و لو كان غائبا صحّ و في قدر الغيبة اضطراب إلخ» أجمع الأصحاب على ان طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز في الجملة.
و انما اختلفوا في انه هل يكفي في جوازه مجرّد الغيبة أم لا بد معه من أمر آخر؟
فذهب شيخنا المفيد، و علي بن بابويه، و ابن أبي عقيل و غيرهم الى جواز طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص، و ادّعى ابن أبي ____________ الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
17..........
____________ عقيل تواتر الاخبار بذلك.
و قال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه: و إذا أراد الغائب ان يطلّق امرأته فحدّ غيبته التي إذا غابها كان له ان يطلّق متى شاء، أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر، و أوسطه ثلاثة أشهر، و أدناه شهر، و الى هذا القول ذهب الشيخ في النهاية، فإنه قال: و كذلك ان كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلّقها و ان كانت حائضا، و تبعه ابن البرّاج، و ابن حمزة.
و ذهب ابن الجنيد الى اعتبار مضيّ ثلاثة أشهر و اختاره العلامة في المختلف.
و اعتبر الشيخ في الاستبصار مضيّ مدّة يعلم أو يظن بحسب عادتها انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه الى آخر، و انه لا يتقيّد عدّة غير ذلك، و الى هذا القول ذهب المصنف (رحمه اللّه) و أكثر المتأخّرين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام