الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و استحسن هذا الجمع المصنف (رحمه اللّه)، و هو مشكل، إذ ليس في شيء من هذه الروايات اشعار بهذا الجمع.

و أيضا فإن السؤال وقع فيها عن مطلق المطلّق لا عن واقعة مخصوصة حتى يتوجّه احتمال كون المطلّقة المسؤول عنها معتادة لتلك العدّة فحملها على العادات المختلفة بعيد جدا.

و الذي يقتضيه الجمع بين الصحيحة- بعد اطراح غيرها- اعتبار الثلاثة أشهر، حملا لما أطلق فيه من الاخبار جواز طلاق الغائب، على هذا المقيّد.

____________ الوسائل باب 26 حديث 7 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.

الوسائل باب 26 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.

19..........

____________ و يعضده ان الغالب من حال الغائب عن زوجته ان يكون حالها مجهولا عنده فتكون كالمسترابة التي يجب التربّص بها ثلاثة أشهر.

و مع ذلك، فما ذهب إليه شيخنا المفيد (رحمه اللّه) و من تبعه- من عدم اعتبار التربص- غير بعيد من الصواب حملا لما تضمن اعتبار ذلك على الأفضليّة إذ من المستبعد جدّا إطلاق صحّة طلاق الغائب على كل حال في الاخبار الصحيحة الواردة في مقام البيان مع كونها مشروطة بأمر غير مذكور و في موثقة إسحاق بن عمار، اشعار بذلك أيضا، و المسألة محلّ تردد، و لا ريب ان اعتبار الثلاثة أشهر كما تضمنته صحيحة جميل بن درّاج اولى و أحوط.

إذا تقرر ذلك فنقول: إذا طلّق الغائب زوجته بعد مضيّ المدّة المعتبرة صحّ طلاقها، سواء ظهرت الموافقة، بأن كانت قد انتقلت من طهر المواقعة إلى آخر، أولا، بأن ظهر كونها حائضا حال الطلاق أو باقية في طهر الموافقة أو استمرّ الاشتباه، لأنّ شرط صحّة طلاق الغاب مراعاة المدّة المعتبرة و قد حصل، و الحيض هنا غير مانع و لا استبراء الرحم بمعتبر، بل المعتبر انقضاء المدّة المعتبرة لا غير، (و قد حصل- خ).

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.