ثمَّ إن قلنا بعدم اشتراط التعيين فهل يستخرج المطلّقة بالقرعة أو يرجع إلى تعيينه؟
قولان اختار أولهما المصنف في الشرائع و ثانيهما العلامة في القواعد.
و على القولين، فهل يحكم بوقوع الطلاق من حين اللفظ أو من حين التعيين؟
قولان آخران اختار أولهما الشيخ في المبسوط و ثانيهما العلامة في القواعد و التحرير.
و يشكل على الثاني، الحكم بتحريم الزوجات كلّهن عليه قبل التعيين ____________ الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
26 [الركن الثالث في الصيغة] (الركن الثالث) في الصيغة، و تقتصر على (طالق) تحصيلا لموضع الاتفاق.
____________ لعدم وقوع الطلاق منجّزا، على واحدة منهنّ مع اتفاق الأصحاب على هذا الحكم على ما نقله جماعة.
و يتفرّع على ذلك العدّة، فعلى الأول تعتدّ من حين اللفظ و على الثاني من حين التعيين.
و في المسألة أبحاث طويلة متفرعة على القول بعدم اشتراط التعيين لا ضرورة إلى التشاغل بها بعد ان بيّنا ضعف القول الذي قد بنيت عليه.
قوله: «الركن الثالث في الصيغة و تقتصر على (طالق) إلخ» قد عرفت ان النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زوالها على ما جعله الشارع سببا لذلك، و قد تطابق النص و الإجماع على انه يقع بلفظ (طالق) مع اللفظ الدال على تعيين المطلّقة كقوله: أنت أو فلانة أو هذه أو ما شاكل ذلك و لم يثبت وقوعه بغيره، فيجب نفيه الى ان يثبت كونه كذلك.
و يدل على هذا الحصر في الجملة ما رواه الشيخ- في الحسن- عن محمّد بن مسلم انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته أنت عليّ حرام (أو) بائنة (أو) بتة (أو) بريئة (أو) خليّة، قال: هذا كله ليس بشيء إنما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها (محيضها- خ) قبل ان يجامعها: أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق و يشهد على ذلك رجلين عدلين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام