قوله: «و يشترط تجريده عن الشرط و الصفة» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ادعى عليه ابن إدريس و جدّي (قدّس سرّه) في الروضة الإجماع و نسبه في الشرائع إلى قول مشهور مؤذنا بتوقفه فيه.
و اعترف الشارح (قدّس سرّه) بضعف مستنده، قال: فإنه ليس عليه ____________ يعنى الشهيد الثاني صاحب المسالك قدّه.
____________ الوسائل باب 16 حديث 6 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
31 و لو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحّت واحدة و بطل التفسير و قيل: يبطل الطلاق.
____________ نصّ، و انما أوردوا عليه أدلّة ظاهرة كقولهم: ان النكاح أمر ثابت متحقّق، فلا يزول الا بسبب متحقّق و وقوعه مع الشرط مشكوك فيه و قولهم: انه مع عدم الشرط إجماعي و لا دليل على صحته بالشرط و نحو ذلك فان هذا كلّه يندفع بعموم الأدلّة الدالّة على ثبوت حكم الطلاق حيث يقع أعمّ من كونه منجّزا أو معلّقا على شرط، هذا كلامه (رحمه اللّه).
و هو جيّد لو ثبت ما ادعاه من العموم، لكنه محلّ نظر.
و يمكن ان يستدل على اعتبار هذا الشرط- مضافا إلى ما سبق- بقوله (عليه السلام) في حسنة ابن مسلم: انما الطلاق ان يقول لها: أنت طالق أو اعتدّي، فإن الصيغة المعلّقة على شرط أو صفة، خارجة عن هذين اللفظين و المعتمد ما عليه الأصحاب.
و استثنى من الحكم ببطلان الطلاق المعلق على الشرط، ما إذا كان الشرط معلوم الوقوع عند إيقاع اللفظ كما لو قال: أنت طالق ان كان الطلاق يقع بك و هو يعلم وقوعه، لأنه لا تعليق في المعنى، و لا بأس به.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام