قوله: «و لو فسّر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحّت واحدة إلخ» القول بصحّة الواحدة و بطلان التفسير، للشيخ (رحمه اللّه)، و المرتضى في أحد قوليه، و ابن إدريس، و جماعة، منهم المصنف (رحمه اللّه) في هذا الكتاب و جعله في الشرائع أشهر الروايتين، و اختاره العلّامة في المختلف. و استدلّ عليه بوجود المقتضي، و هو قوله: (أنت طالق) و انتفاء المانع، إذ ليس الّا قوله (ثلاثا)، و هو غير معارض، لأنه مؤكّد لكثرة الطلاق و إيقاعه و تكثير ____________ راجع الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 نقل بالمعنى فلا حظ. 32.......... ____________ (تكثر- خ) سبب البينونة، و الواحدة موجودة في الثلاث لتركّبها عنها، و عن وحدتين اخرتين، و لا منافاة بين الكل و جزئه فيكون المقتضى- و هو الجزء- خاليا عن المعارض. و بالأخبار الكثيرة كصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد و هي طاهر، قال: هي واحدة. و صحيحة أبي بصير الأسدي، و محمّد بن علي الحلبي، و عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الطلاق ثلاثا في غير عدّة ان كانت على طهر، فواحدة، و ان لم تكن على طهر فليس بشيء. و حسنة جميل، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الذي يطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثا؟ قال: هي واحدة. و رواية بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ان طلّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام