و المسألة محلّ اشكال و ان كان جانب البطلان لا يخلو من رجحان استصحابا لمقتضى العقد اللازم الى ان يثبت الرافع له شرعا.
قوله: «و لو كان المطلّق يعتقد الثلاث لزمته» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال في المسالك: إن ظاهر الأصحاب، الاتفاق عليه.
و في معنى الطلاق ثلاثا، كل طلاق محكوم بصحته عند العامة إذا كان باطلا عندنا كالطلاق الواقع في الحيض و بغير الاشهاد.
و قد ورد بهذا الحكم روايات كثيرة (منها)، ما رواه الشيخ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد الهمداني- و قال في الخلاصة-: انه وكيل، كان حج أربعين حجّة و لا يبعد استفادة توثيقه من ذلك- قال: كتبت الى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا: و أتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها فأصلح اللّه لك ما يجب صلاحه فاما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة فانظر يرحمك اللّه، فان كان ممّن يتولّانا و يقول بقولنا فلا طلاق عليه، لأنّه لم ____________ الوسائل باب 29 حديث 8 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
الوسائل باب 29 حديث 19 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
35..........
____________ يأت أمرا جهله، و ان كان ممن لا يتولّانا و لا يقول بقولنا فاختلعها منه فإنه إنما نوى الفراق بعينه.
و في الموثق، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته ثلاثا، قال: ان كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام