و ما ذكره أوّلا من انه لا يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنظر إليهن، جيّد، لتحقق الشرط و هو إشهاد العدلين ظاهرا، اما مع معرفة الزوج بفسقهما، فيشكل الحكم بالصحّة، لعدم حصول الشرط، و هو إشهاد العدلين، إذا المفروض ظهور فسقهما عند الزوج فيتجه البطلان كذلك، و اللّه العالم.
قوله: «و لو طلّق و لم يشهد ثمَّ اشهد كان الأوّل لغوا» انما كان لغوا لعدم اجتماع شرائط الصحّة فيه.
و اما الثاني، فإن استجمع الشرائط صحّ و الّا فلا.
و في صحيحة أحمد بن محمّد، قال: سألته عن الطلاق، فقال: على طهر و كان علي (عليه السلام) يقول: لا يكون طلاق الا بالشهود، فقال له رجل إن طلّقها و لم يشهد ثمَّ اشهد بعد ذلك بأيّام فمتى تعتدّ؟
فقال:
من اليوم الّذي أشهد فيه على 42 و لا تقبل فيه شهادة النساء.
[النظر الثاني: في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنّة] النظر الثاني: في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنّة.
فالبدعة، طلاق الحائض مع الدخول و حضور الزوج أو غيبته دون المدّة المشترطة، و في طهر قد قربها فيه، و طلاق الثلاث المرسلة و كلّه لا يقع.
____________ الطلاق.
و الظاهر أنّ هذا الإطلاق مقيّد بما ذكرناه، و اللّه اعلم.
قوله: «و لا تقبل فيه شهادة النساء» لا منفردات و لا منضمّات الى الرجال و هذا الحكم موضع وفاق و قد تقدّم من النص ما يدل عليه.
قوله: «النظر الثاني في أقسامه و ينقسم إلى بدعة و سنة إلخ» المراد بطلاق السنة الذي هو قسيم للبدعة، الطلاق الشرعي أعني الجائز شرعا و مقتضى ذلك ان طلاق البدعة ما قابله، و هو الباطل شرعا لكن قصره على هذه الأنواع الثلاثة غير جيّد فان الطلاق الواقع بالكناية بدون الاشهاد باطل أيضا، و كذا الطلاق أزيد من مرّة مرتبا بدون الرجعة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام