ثمَّ قال: و متى أراد ان يطلّقها طلاق العدّة فليطلّقها كما قدمناه الى آخر ما ذكره.
44..........
____________ و الأصل في ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: طلاق السنة يطلّقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثمَّ يدعها حتى يمضي أقرائها فإذا مضت أقرائها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب ان شاءت نكحته و ان شاءت فلا، و إذا (ان- ئل) أراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان يمضي أقرائها فتكون عنده على التطليقة الماضية.
و في الصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: كل طلاق لا يكون على السنة أو على طلاق العدّة فليس بشيء، قال زرارة: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): فسّر لي طلاق السنة و طلاق العدّة فقال: اما طلاق السنة فإذا أراد الرجل ان يطلّق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث و تطهر، فاذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع و يشهد شاهدين على ذلك ثمَّ يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدّتها بثلاث حيض و قد بانت منه و يكون خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته و ان شاءت لم تزوّجه، و عليه نفقتها و السكنى ما دامت في عدّتها و هما يتوارثان حتى تنقضي العدة (عدّتها- ئل)، قال: و اما طلاق العدّة التي قال اللّه تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ، فإذا أراد الرجل منكم ان يطلّق امرأته طلاق العدّة فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها ثمَّ يطلّقها تطليقه من غير جماع و يشهد (بشهادة- ئل) شاهدين عدلين و يراجعها من يومه ذلك ان أحبّ أو بعد ذلك بأيّام قبل ان تحيض و يشهد على رجعتها و يواقعها و تكون معه حتى تحيض، فاذا حاضت و خرجت من حيضها طلّقها تطليقة أخرى من غير جماع، و يشهد على
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام