قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدّتها من غير جماع، فإنه إذا طلّقها واحدة ثمَّ تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة، فإن طلّقها الثانية فشاء (و شاء- ئل) ان يخطبها مع الخطاب ان كان تركها حتى خلا أجلها، و ان شاء راجعها قبل ان ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلّقها ثلاثا فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث ____________ الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب أقسام الطلاق، ج 15 منقول بالمعنى في الجملة.
50..........
____________ ما دامت في التطليقتين الأوّلتين.
و بإزاء هذه الروايات روايات أخر دالّة، على ان استيفاء العدّة يهدم الطلاق و لا تحتاج المطلّقة معه الى محلّل بعد الثلاث و هي التي تمسّك بها عبد اللّه بن بكير.
فمن ذلك ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الطلاق الذي يحبّه اللّه و الذي يطلّق الفقيه- و هو العدل بين المرأة و الرجل- أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و ارادة من القلب ثمَّ يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة- و هي آخر القرء لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، و هي أملك بنفسها، فان شاءت تزوجته و حلّت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله و حلّت بلا زوج، و ان راجعها قبل ان تملك نفسها ثمَّ طلّقها ثلاث مرّات، يراجعها و يطلّقها، لم تحلّ له الّا بزوج.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام