و لا يخفى ما فيه من القدح العظيم في عبد اللّه بن بكير، مع ان الكشي قد نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّح عنه و أقروا له بالفقه.
و كيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول.
قوله: «الثانية» يصحّ طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدّة على الأشهر» أجمع علماؤنا كافّة على جواز طلاق الحامل مرّة واحدة.
و يدلّ عليه قوله (عليه السلام)- في عدّة أخبار- صحيحة: خمس يطلقهنّ الرجل على كل حال، و عدّ منها: الحامل المستبين حملها.
و اختلفوا في جواز طلاقها ثانيا فنقل عن الصدوقين انهما منعا منه الّا بعد مضي ثلاثة أشهر، سواء في ذلك طلاق العدّة و غيره.
____________ راجع الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
قد ورد بهذا المضمون روايات فيها أكثرها صحيح و غير صحيح فراجع الوسائل باب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15.
52..........
____________ و حكى في المختلف، عن علي بن بابويه أنّه قال في رسالته: فان راجعها- يعني الحبلى- قبل ان تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثمَّ أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها و تطهر ثمَّ يطلّقها و لم يفصّل.
و ذهب ابن الجنيد الى المنع من طلاق العدّة إلّا بعد شهر و لم يتعرض لغيره و قال الشيخ في النهاية: و إذا أراد ان يطلّق امرأته و هي حبلى يستبين حملها فيطلّقها أيّ وقت شاء، فاذا طلّقها واحدة كان أملك برجعتها ما لم تضع ما في بطنها، فاذا راجعها و أراد طلاقها للسنّة لم يجز له ذلك حتى تضع ما في بطنها، فإن أراد طلاقها للعدّة، واقعها ثمَّ طلّقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقتين، و هو أملك برجعتها، فان راجعها و أراد طلاقها ثالثة واقعها ثمَّ يطلّقها، فاذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجها غيره، و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام