و ذهب ابن إدريس و المصنّف و جماعة إلى جواز طلاقها مطلقا كغيرها.
و منشأ الخلاف في هذه المسألة اختلاف الاخبار ظاهرا، فورد في كثير منها ان طلاق الحامل واحدة، و فيها ما هو الصحيح.
كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: طلاق الحبلى (الحامل- خ) واحدة، و ان شاء راجعها قبل ان تضع، فان وضعت قبل ان يراجعها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب.
و حسنة الحبلى أيضا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: طلاق الحبلى واحدة، و أجلها ان تضع حملها، و هو أقرب الأجلين.
و صحيحة إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: طلاق ____________ الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب العدد ج 15.
53..........
____________ الحامل واحدة و إذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.
قال الشيخ في التهذيب- بعد أن أورد هذه الروايات-: فامّا ما رواه الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الحامل يطلّقها زوجها ثمَّ يراجعها ثمَّ يطلّقها ثمَّ يراجعها، ثمَّ يطلّقها الثالثة؟
فقال:
تبين منه، و لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره.
فلا ينافي ما ذكرناه من ان طلاق الحبلى واحدة، لأنا إنما ذكرنا ذلك في طلاق السنّة، فامّا طلاق العدّة فإنه يجوز ان يطلّقها في مدّة حملها إذا راجعها و وطئها.
و يتوجه عليه (أوّلا) ان هذه رواية واحدة، و راويها- و هو إسحاق بن عمّار- مطعون فيه، بأنه فطحي فلا يمكن التعلّق بروايته و الخروج بها عن الاخبار المستفيضة المتضمّنة لأن طلاق الحبلى واحدة (و ثانيا) ان مقتضى الرواية جواز طلاقها ثانيا و ثالثا بعد المراجعة من غير اعتبار الوطي فلا وجه لاعتباره من غير دليل.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام