الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

«و هنا أمران ينبغي التنبيه لهما» (أحدهما) ان قول المصنف: يصحّ طلاق الحامل للسنّة كما يصح للعدّة يريد به طلاق السنّة بالمعنى الأعم.

و المراد انه كما يصحّ طلاق الحامل ثانيا للعدّة يصحّ طلاقها لغير العدّة أيضا ممّا يوصف بكونه طلاق السنة بالمعنى الأعمّ، كما إذا طلّقها ثمَّ راجعها ثمَّ طلّقها ثانية من غير تخلّل مواقعة، فان ذلك طلاق سنة بالمعنى الأعم و ليس للعدّة و لا للسنّة ____________ قال في الشرائع: (الثانية) إذا طلّق الحامل و راجعها جاز ان يطأها و يطلّقها ثانية للعدّة إجماعا و قيل: لا يجوز للسنة و الجواز أشبه (انتهى).

____________ الوسائل باب 20 حديث 11 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.

55..........

____________ بالمعنى الأخصّ.

و انما حملنا العبارة على ذلك، لأنّ الحامل لا يقع بها طلاق السنة بالمعنى الأخص، لأنه انّما يتحقّق مع القضاء العدّة ثمَّ تزويجها ثانيا، و عدّة الحامل لا تنقضي إلا بالوضع، و به تخرج عن كونها حاملا فلا يصدق أنها طلّقت للسنة بالمعنى الأخصّ ما دامت حاملا.

و ما قيل: من أنّ عدم المراجعة في العدّة و نكاحها بعد الوضع بعقد جديد، يكشف عن كون الطلاق الأوّل للسنة، فواضح الفساد، لأنّ المتنازع الطلاق الثاني اما الطلاق الأول فلا خلاف في صحته و وقوعه و الحامل لا يقع بها طلاق ثان للسنّة بالمعنى الأخصّ قطعا، نعم يقع بها طلاق العدّة و غيره ممّا يوصف بكونه طلاق سنّة بالمعنى الأعم كما قرّرناه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.