(الثاني) مقتضى كلام الشيخ في النهاية و من تبعه، ان المراد بطلاق الحامل ثانيا و ثالثا للعدة، طلاقها بعد الرجوع و المواقعة و ان لم يتعقب ذلك الطلاق رجوع، و مواقعة، و الأمر في ذلك معيّن، فان ذلك اصطلاح لا مشاحة فيه.
و من هنا يظهر جواب ما قيل: من أنّ طلاق السنّة و العدّة واحد و انما يصير للسنّة بترك الرجعة و المواقعة، و للعدّة بالرجوع في العدّة و المواقعة، فإذا طلّقها ثانيا بعد المواقعة لم يظهر بالطلاق انه لأيهما هو، و انما يظهر بأحد أمرين إمّا بالرجوع قبل الوضع و المواقعة و هو علامة العدّي، أو بالوضع قبل الرجوع و هو علامة السنّي و قد عرفت ان ما استدلّ به على هذا الحكم- و هو موثقة إسحاق بن عمّار- خالية من ذلك كلّه، و انما تدل على صحّة طلاق الحامل ثلاثا برجعتين من غير اعتبار الوطي، ____________ الى طلاق الرجعي الذي لم يحصل فيه الرجوع فيه- كذا في هامش بعض النسخ.
و المشاحة، الضنة و تشاحا على الأمر لا يريدان أن يفوتهما (يفوتاه- ظ) و القوم في الأمر شحّ بعضهم على بعض حذر فوته (القاموس).
56 [الثالثة يصحّ ان يطلّق ثانية في الطهر الذي طلّق فيه] (الثالثة) يصحّ ان يطلّق ثانية في الطهر الذي طلّق فيه و راجع فيه و لم يطأ لكن لا يقع للعدّة.
____________ فاعتبار كونه عدّيا أو سنيا بالمعنى الأخص لا وجه له، و اللّه أعلم.
قوله: «الثالثة يصحّ ان يطلّق ثانية في الطهر الذي طلّق فيه إلخ» إذا طلّق الحامل ثمَّ راجعها، فان واقعها ثمَّ طلّقها في طهر آخر صحّ إجماعا و هو المسمّى ب(طلاق العدّة) و قد عرفت حكمه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام