نعم لو حصل العلم القطعي بخروج المطلّقة من العدّة جاز له العقد على أختها و على الخامسة من غير إشكال إلا ان ذلك خلاف ما اراده ابن إدريس.
و لا يخفى ان وجوب التربّص، المدّة المذكورة إنما هو إذا كان الطلاق رجعيّا و كان الحمل ممكنا، فلو كان الطلاق بائنا جاز له التزويج بالأخت و الخامسة في الحال كما صرّح به ابن إدريس و غيره.
و لو علم انتفاء الحمل صبر مقدار ما يمضي فيه ثلاثة أقراء على حسب ما يعلمه من عادتها أو ثلاثة أشهر.
62 [النظر الثالث: في اللواحق و فيه مقاصد] النظر الثالث: في اللواحق و فيه مقاصد: [المقصد الأوّل يكره طلاق المريض] الأوّل: يكره طلاق المريض (للمريض- خ) و يقع لو طلّق.
____________ و يدل على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: إذا طلّق الرجل امرأته و هو غائب فليشهد على ذلك، فاذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدّتها.
حكم (عليه السلام) بانقضاء عدّتها بذلك بناء على الغالب من أن كلّ شهر يحصل فيه حيضة للمرأة، و متى انقضت العدّة جاز له التزويج بالأخت و الخامسة خرج من ذلك ما إذا كان الحمل ممكنا، فإنه يجب التربص بالرواية المتقدمة، فيبقى ما عداه مندرجا في هذا الإطلاق.
و يمكن أن يستدلّ بهذه الرواية على جواز العقد على الأخت إذا انقضت عدّة المطلّقة بما يعلمه من عادتها بخروجها عن مورد النص المتقدم.
قوله: «يكره الطلاق المريض (للمريض- خ) و يقع لو طلّق» اما الكراهة فلورود النهي عن ذلك في عدّة روايات كصحيحة زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ليس للمريض ان يطلّق و له ان يتزوّج.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام