و الى هذا القول ذهب ابن البرّاج أيضا.
و لا ريب في ضعفه، لان الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة بين الزوجين المقتضي لسقوط التوارث مطلقا خرج من ذلك إرثها منه بالنص و الإجماع كما ستقف عليه فيبقى الباقي.
____________ راجع الوسائل باب 13 من أبواب ميراث الزوجة ج 17.
الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
مرّ قبيل هذا.
64 و ترثه هي، و لو كان الطلاق بائنا إلى سنة ما لم تتزوّج أو يبرئ من مرضه ذلك.
____________ و لقوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي: (و ان ماتت لم يرثها) إذا أقصى ما يمكن تخصيصها، بالطلاق البائن.
قوله: «و ترثه هي و لو كان الطلاق بائنا إلى سنة إلخ» هذا الحكم موضع وفاق بين الأصحاب في الجملة.
و يدل على انها ترثه إلى سنة ما لم يبرئ من مرضه، ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- و الكليني- في الحسن- عن الفضل بن عبد الملك أبي العباس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك، و ان انقضت عدّتها الا ان يصحّ منه، قال: قلت: فان طال به المرض؟
قال:
(ترثه- فقيه) ما بينه و بين سنة.
و ما رواه الكليني أيضا- في الصحيح-، عن ابان إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال في رجل طلّق تطليقتين في صحّة ثمَّ طلّق التطليقة الثالثة و هو مريض: انها ترثه ما دام في مرضه و ان كان الى سنة.
و أما أنّها لا ترثه إذا تزوّجت، فلا خلاف فيه، و يدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في رجل طلّق امرأته و هو مريض؟
قال:
ان مات في مرضه و لم تتزوّج ورثته، و ان كانت تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام