و أنكر ابن إدريس (رحمه اللّه) في سرائره هذا القول، و تعجّب من تخصيص الأخبار بما رواه زرعة، عن سماعة.
و هو في محلّه، و أعجب منه ترجيح العلامة في المختلف لهذا القول محتجّا بأن المقتضي للتوارث منتف، و هو التهمة فينتفي معلوله.
فان هذه العلّة مستنبطة لا منصوصة، فلا اعتبار بها.
و الأصحّ ما أطلقه الأكثر تمسّكا بإطلاق النصوص المتضمنة لثبوت ____________ الوسائل باب 22 حديث 4 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 و تمامه و تعتدّ منه أربعة أشهر و عشرا عدة المتوفى عنها زوجها.
____________ الوسائل باب 14 حديث 8 من أبواب ميراث الأزواج ج 17.
66 [المقصد الثاني: في المحلّل] المقصد الثاني: في المحلّل و يعتبر فيه البلوغ و الوطي في القبل بالعقد الصحيح الدائم.
____________ التوارث على هذا الوجه.
قوله: «المقصد الثاني في المحلّل و يعتبر فيه البلوغ إلخ» ذكر المصنّف انه يعتبر في المحلّل أمور: (أحدها) البلوغ، و به قطع الأكثر، و قوّى الشيخ في المبسوط و الخلاف، أنّ المراهق- و هو من قارب الحلم- يحصل بوطيها تحليل.
و الأجود اعتبار البلوغ حملا لإطلاق الزوج في قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، على البالغ، لأنه المتعارف الذي ينصرف إليه الإطلاق.
و يؤيّده ما رواه الكليني، عن علي بن الفضل الواسطي، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم؟
قال:
لا، حتى يبلغ.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام