المراد بهدم ما دون الثلاث أنّ الزوج إذا طلّق الزوجة طلقة أو طلقتين ثمَّ خرجت من عدّته و تزوّجت بغيره تزويجا يفيد التحليل ثمَّ طلّقها أو مات عنها و رجعت إلى الأوّل بعقد جديد، ثبتت (بقيت- خ ل) معه على ثلاث طلقات كأنه لم يطلّقها فيما سبق و لم تحسب الطلقة و لا الطلقتان.
و من منع الهدم هنا عدّ الطلقة السّابقة على نكاح الثاني و الطلقتين من الثلاث و بقيت معه بعد عودها إلى الأوّل، على طلقتين أو طلقة كما كانت قبل أن تتزوج بغيره، فإذا أكملها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره.
و قد اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب الشيخ و اتباعه، و ابن إدريس إلى انه يهدم، و نقل عن بعض فقهائنا قول بعدم الهدم و لم يذكروا القائل به على التعيين.
و منشأ الخلاف في هذه المسألة، اختلاف الروايات، فروى الشيخ، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل طلّق امرأته تطليقة ____________ البقرة: 230.
البقرة: 230.
الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15.
68..........
____________ واحدة فتبين منه ثمَّ تزوّجها آخر فطلّقها على السّنة فتبين منه ثمَّ يتزوجها الأوّل، على كم هي عنده؟
قال:
على غير شيء، ثمَّ قال: يا رفاعة كيف إذا طلّقها ثلاثا ثمَّ تزوجها ثانية استقبل الطلاق، و إذا طلّقها واحدة كانت على اثنتين.
و في طريق هذه الرواية القسم بن محمّد الجوهري و قيل: انه واقفيّ.
و بإزاء هذه الرواية أخبار كثيرة متضمنة لعدم الهدم بذلك (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة ثمَّ تركها حتى مضت عدّتها فتزوجت زوجا غيره ثمَّ مات الرجل أو طلّقها فراجعها زوجها الأوّل، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام