و علّله المصنف في الشرائع بأن في جملة ذلك ما لا يعلم الّا منها.
و يشكل بأنه لا يلزم من قبول قولها فيما لا يعلم الّا منها، قبول قولها في غيره.
و استدل عليه في المسالك بأنها مؤتمنة في انقضاء العدّة و الوطي ممّا لا يمكن إقامة البيّنة عليه، و ربما مات الزوج أو تعذر مصادقته بغيبة و نحوها، فلو لم يقبل منها ذلك لزم الإضرار بها و الحرج عليها، المنفيان بالآية و الرواية.
و يمكن الاستدلال عليه أيضا، بما رواه الكليني- في الصحيح- عن فضالة، عن ميسّر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: أ لك زوج؟
فتقول:
لا فأتزوّجها؟
قال:
نعم هي المصدّقة على ____________ قال في الشرائع: فروع لو انقضت مدّة فادعت انها تزوجت و فارقها نقضت العدّة و كان ذلك ممكنا في تلك المدّة، قيل: يقبل لأن في جملة ذلك ما لا يعلم الا منها كالوطء (انتهى).
نفى الإضرار مثل قوله تعالى لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ- الطلاق: 6 و قوله تعالى وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ- الطلاق- و قوله تعالى وَ لٰا يُضَارَّ كٰاتِبٌ وَ لٰا شَهِيدٌ- البقرة: 282 و قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا- بقرة: 321 و قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصىٰ بِهٰا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ- النساء: 12 و غير ذلك و نفي الحرج مثل قوله: و ما جعل عليكم في الدين من حرج- الحجّ: 78 و قوله تعالى مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ- المائدة: 6 و اما الروايات فيهما فواضحة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام