و انما يحصل الرجوع بالفعل إذا قصد به الرجوع، لأنه أعمّ، فلو وقع منه ____________ الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب حدّ الزنا ج 18.
72 و لو أنكر الطلاق كان رجعة.
و لا يجب في الرجعة الإشهاد بل يستحبّ.
____________ سهوا أو بقصد عدم الرجعة أو لا بقصدها لم يفد الرجوع و فعل حراما في غير الصورة الأولى لانفساخ النكاح بالطلاق و ان كان رجعيّا، و لو لا ذلك لم تبرأ من انقضاء العدّة لكن لا حدّ عليه و ان كان عالما بالتحريم، لعدم خروجها عن حكم الزوجيّة رأسا، بل يلزمه التعزير على فعل المحرّم الّا مع الجهل بالتحريم.
قوله: «و لو أنكر الطلاق كان رجعة» هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا.
بل قال في المسالك: إن ظاهر الأصحاب، الاتفاق عليه، و علّله في الشرائع بأنه يتضمّن التّمسك بالزوجيّة، و هو حسن.
و يدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي ولاد الحنّاط، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة ادّعت على زوجها انه طلّقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع و اشهد لها شهودا على ذلك ثمَّ أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان أنكر (إنكار- ئل) الطلاق قبل انقضاء العدّة، فإن إنكار الطلاق رجعة لها، و ان كان إنكار (أنكر- خ ل) الطلاق بعد انقضاء العدّة فان على الامام أن يفرّق بينهما بعد شهادة الشهود.
و هذه الرواية مع صحّة سندها صريحة في المطلوب و مؤيّدة بعمل الأصحاب فلا مجال للتوقف في هذا الحكم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام