قوله: «الأول لا عدّة على من لم يدخل بها إلخ» أجمع الأصحاب و غيرهم على انه لا عدّة على الزوجة إذا لم يدخل بها الزوج في غير الوفاة.
و القرآن الكريم ناطق بذلك، قال عزّ و جلّ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا.
و كذا الأخبار المستفيضة كحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا طلّق الرجل امرأته قبل ان يدخل بها فليس عليها عدّة تتزوج من ساعتها ان شاءت و تبينها تطليقة واحدة، و ان كان فرض لها مهرا (فلها- خ) نصف ما فرض.
و قد قطع الأصحاب بأن المراد بالدخول الوطي قبلا أو دبرا وطيا موجبا للغسل، و استدلوا عليه بما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة، قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة ____________ الأحزاب: 49 و الآية هكذا: إِذٰا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ إلخ.
الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب العدد ج 15 و فيه: فنصف ما فرض بدل فلها نصف ما فرض.
____________ الوسائل باب 54 حديث 3 من أبواب المهور ج 15.
77 و لا تجب بالخلوة.
____________ و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ملامسة النساء هو في الإيقاع بهن.
و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان- أيضا- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سأله أبي و انا حاضر عن رجل تزوّج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسّها و لم يصل إليها حتى طلّقها، هل عليها عدّة منه؟
قال:
إنما العدّة من الماء، قيل له: فان كان واقعها في الفرج و لم ينزل؟
فقال:
إذا أدخله وجب الغسل و المهر و العدّة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام