و ربّما تتناول هذه الرواية بإطلاقها الوطي في الدبر.
و ذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق بين وطئ الكبير و الصغير و ان قصر سنه عن زمان يمكن حصول التولد منه عادة، لإطلاق النص و الحق بالوطئ دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد لو فرض، و تعتدّ بوضعه.
و ظاهرهم عدم وجوب العدّة بدون الحمل هنا.
قوله: «و لا تجب بالخلوة» هذا قول معظم الأصحاب، و قد أوردنا من النصوص ما يدل عليه.
و قال ابن الجنيد: الأغلب فيمن خلا بزوجته و لا مانع له عنها وقوع الوطي ان كانت ثيّبا أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إذا كانت بكرا و كان زمان اجتماعهما يمكن ذلك فيه، و بذلك يحكم عليه بالمهر، و عليها بالعدّة ان وقع الطلاق الّا انه ربما عرض أمور لا يمكن معها ذلك، و لا يمكن الشهادة على إيقاعه و الإنسان على نفسه بصيرة.
و يدل على ما ذكره ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ____________ الوسائل باب 54 حديث 2 من أبواب المهور ج 15.
الوسائل باب 54 حديث 1 من أبواب المهور ج 15.
78 [الثاني في المستقيمة الحيض] الثاني: في المستقيمة الحيض، و هي تعتدّ بثلاثة أطهار على الأشهر إذا كانت حرّة و ان كانت تحت عبد.
____________ (عليه السلام) ان علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: إذا أغلق بابا، و أرخى سترا وجب المهر و العدّة.
و يمكن حملها على انه مع الخلوة التامّة يكون القول قول الزوجة في الإصابة عملا بالظاهر، و يترتب على ذلك لزوم المهر و العدّة، و قد تقدّم الكلام في ذلك في باب المهر.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام