فلو فرض ان حيضها انما يكون فيما زاد على ثلاثة أشهر و لو ساعة و طلّقت في أوّل الطهر فمضت الثلاثة من غير ان ترى الدم فيها أعتدت بالأشهر، و لو فرض كونها معتادة للحيض في آخر كل ثلاثة بحيث لم يسل ثلاثة أشهر بيض لم تعتد بالأشهر.
قال في المسالك:
و يشكل على هذا ما لو كانت عادتها ان تحيض في كل ____________ الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب العدد ج 15.
الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب العدد ج 15.
85..........
____________ أربعة أشهر مثلا مرّة، فإنه على تقدير طلاقها في أول الطهر أو ما قاربه بحيث يبقى لها منه ثلاثة أشهر بعد الطلاق تنقضي عدّتها بالأشهر كما تقرّر، لكن لو فرض طلاقها في وقت لا يبقى من الطهر ثلاثة أشهر تامّة كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء فربما صارت عدّتها سنة و أكثر على تقدير وقوع الطلاق في وقت لا يتم بعده ثلاثة أشهر بيض، و الاجتزاء بالثلاثة على تقدير سلامتها فتختلف العدّة باختلاف وقت الطلاق الواقع بمجرد الاختيار مع كون المرأة من ذوات العادة المستقرة في الحيض، و يقوى الاشكال لو كانت لا ترى الدم إلّا في كلّ سنة أو أزيد مرّة، فإن عدّتها بالأشهر على المعروف في النص و الفتوى، و مع هذا فيلزم ممّا ذكروه هنا من القاعدة، انه لو طلّقها في وقت لا يسلم بعد الطلاق ثلاثة أشهر طهر، ان تعتدّ بالأقراء و ان طال زمانها، و هذا بعيد مناف لما قالوه من ان أطول عدّة تفرض، عدّة المسترابة و هي سنة أو تزيد ثلاثة أشهر كما سيأتي، و لو قيل بالاكتفاء بثلاثة أشهر اما مطلقا أو بيضا هنا كما لو خلت من الحيض ابتداء، كان حسنا هذا كلامه (رحمه اللّه).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام