الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و أقول: ان ما استحسنه (رحمه اللّه) من الاكتفاء بالثلاثة الأشهر مطلق هو المستفاد من رواية زرارة كما بيّناه و قد تضمنت الرواية أنّ من مرّت بها ثلاثة أشهر إلّا يوما فحاضت ثلاث مرّات تعتدّ بالأقراء و هو جيّد.

و لا ينافي ذلك صحيحة محمّد بن مسلم السابقة المتضمّنة لأنّ من كانت تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة، تعتد بالأشهر، لإمكان حملها على أنّ المراد ممن تحيض في كلّ ثلاثة أشهر من كانت تحيض بعد كل ثلاث.

____________ أي سواء كان بعد الطلاق أو بعد الحيضة.

كذا في هامش بعض النسخ.

____________ راجع الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب العدد ج 15.

86 اما لو رأت في الثالث حيضة و تأخّرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر لاحتمال الحمل ثمَّ اعتدّت بثلاثة أشهر.

____________ و الذي يكشف عن ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي مريم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل كيف يطلّق امرأته و هي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟

فقال:

يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر، فاذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها فقد بانت منه و هو خاطب من الخطاب.

فان المراد بقوله: (فاذا انقضت ثلاثة أشهر) انقضائها بغير حيض.

و قال الشيخ (رحمه اللّه) في التهذيب- بعد ان أورد هذه الرواية و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في المرأة يطلّقها زوجها و هي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة، فقال: إذا انقضت ثلاثة أشهر، انقضت عدّتها يحسب لها كل (لكل- ئل) شهر حيضة.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.